ابن الجوزي
110
كشف المشكل من حديث الصحيحين
كتابنا المسمى ب « التلقيح » ( 1 ) ، إلا أن ابن أبي كان رأس القوم ، وأبي : أبوه ، وسلول : اسم أم أبيه ، فهو عبد الله بن أبي بن مالك . ويقال : ابن سلول ، فسلول أم أبي لا أم عبد الله ، فتارة ينسب أبي إليها ، وتارة إلى أبيه مالك . هكذا ذكره ابن سعد ( 2 ) . وقوله : « إني خيرت فاخترت » يشير إلى قوله تعالى : * ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) * [ التوبة : 80 ] وإنما فعل هذا رسول الله لثلاثة معان : أحدها : لسعة حلمه عمن يؤذيه . والثاني : لرحمة الخلق عند تلمح جريان الأقدار عليهم . والثالث : لإكرام ولده ، وكان ولده اسمه عبد الله أيضا ، وقد شهد بدرا . 52 / 53 - الحديث التاسع : لما قدم عيينة بن حصن نزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن ، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر ، وكان القراء أصحاب عمر ومشاورته ، كهولا كانوا أو شبانا ( 3 ) . أما عيينة فكان اسمه حذيفة ، فأصابته لقوة ( 4 ) فجحظت عينه ، فسمي عيينة ، وهو معدود في المؤلفة قلوبهم ( 5 ) . والقراء : يراد بهم قراء القرآن . ويراد بهم أهل التعبد والزهد .
--> ( 1 ) لم يرد في « التلقيح » ذكر للمنافقين ، وذكرهم المؤلف في كتابيه « المجتبى » ( 124 ) ، و « زاد المسير » ( 3 / 499 ) . ( 2 ) أورده ابن سعد بابن سلول في مواضع ، منها ( 2 / 21 ، 29 ، 37 ، 125 ) ، وبابن مالك في ( 3 / 408 ، 414 ) . ( 3 ) البخاري ( 4642 ) . ( 4 ) اللقوة : داء في الوجه . ( 5 ) « الإصابة » ( 3 / 55 ) .